الحجة على قومه ، فأضاف اللّه تعالى الحجة إليه لأنه الذي أكمل له العقل الذي أوصله إليها .
وقوله تعالى :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
[ الزخرف : 23 ] .
الجواب عن ذلك : الكلمة الباقية هي الإمامة ، وهي باقية في عقبه إلى الآن وإلى يوم الدين ، فالحمد للّه رب العالمين .
وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ . . .
إلى آخرها [ المائدة : 106 ] فيمن نزلت ؟
الجواب : أنها نزلت في حال الضرورة ، وأنه يجوز للمسلم إشهاد اليهود والنصارى إذا اضطر إلى ذلك لعدم المسلمين ، وفي هذا قصة لا يتسع الجواب لها .
وفي قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
[ النور : 55 ] تدل على اختصاصها لأهل البيت عليهم السلام أم لا ؟
الجواب : أنها عامة في المسلمين باستخلافه لهم أن جعلهم خلفا بعد القوم الكافرين في الأرض ، فأورثهم إياها ، وكذلك كانت الحال ، وإن حمل على أهل البيت عليهم السلام فقد بطلت الإمامة لغيرهم بالأدلة ، فلو بطلت الإمامة فيهم خرج الحق عن أيدي الأمة ، فلا بد أن تكون الإمامة لهم على تلك الحال .
وفي الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي عليه السلام أنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، هل يبلغ أقصاها وإلى خلف الروم أم لا يبلغ ؟