رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا
[ آل عمران : 81 ] ما الإقرار والإصر ؟
الجواب : أن اللّه تعالى أخذ ميثاق الأول من الأنبياء للآخر ، والإقرار ظاهر والإصر : هو الواصل بين الناس من رحم أو حلف أو دين .
وفي معنى قوله تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ يس : 82 ] هل يحمل على ظاهره وهو أن كل فعل من أفعاله يقول له كن يعني سوّاه ؟
الجواب : أن كل ما أراده من فعله فإنه يكون بقوله تعالى
كُنْ فَيَكُونُ
لأن قدرته تعالى لا يمنعها مانع ولا يردعها رادع واللّه تعالى يفعل ما يشاء ، وهذا أمره في أفعاله ، وأفعال غيره لا يتصعب هذا فيها لاستحالته .
وفي قوله تعالى :
وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها
[ الإسراء : 16 ] الآية ؟
الجواب : أن الأمر هاهنا الإكثار والغنى ، فلما أكثرهم وأغناهم عصوا فقصمهم ، وقد قيل : أمرهم بالطاعة فعصوا .
وفي معنى قوله تعالى :
فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ [ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ] ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ . . .
الآية [ هود : 106 ، 107 ] . وما فائدة الاستثناء في أهل الجنة والنار ؟
الجواب عن ذلك : أن الاستثناء لأوقات الحساب والقيامة فإن أهل الجنة غير خالدين في الجنة ، وأهل النار غير خالدين في النار ، فلا فرق بين الاستثناء في أول الأمر ولا في آخره ، كمن حلف بصيام شهر إلا يوم ، فإن اليوم يجوز أن يكون من أوله ومن آخره ويصح الاستثناء .