وتعيين من عيناه لا يمنع من ثبات ذلك في غيرهم ممن لم يخطر بالبال أو يقع صلاحه في الاستقبال .
وقد قررنا شرائط الاحتساب أولا ، فمن جمعها جازت له الحسبة .
السؤال الثالث [ هل للمحتسب ما إلى السابق ]
قالوا أنماهم اللّه وثمرهم وشد أزرهم وظفرهم : هل إلى هذا المحتسب ما إلى السابق مما ينبغي لبيت المال ليصرفه حيث يوجبه الشرع الشريف والدين القويم أم لا ؟
والجواب عن ذلك : أن المحتسب لا ولاية له في شيء من أموال اللّه سبحانه ، ولا يجوز له قبضها إلا أن يأذن له قبضها ويأمره بذلك ، فيقبضها بيد الوكالة لا بيد الولاية ولا يتعدى فيها أمرهم وما وافق غرضهم فإن تجاوز ذلك ضمن .
وإنما له أن يأخذ من صميم أموالهم ما يدفع به عنهم من الضرر ما يوفي على مضرة أخذ المال ونفعه لهم أضعافا مضاعفة كثيرة ، وليس في وقت المحتسب مؤلفة من مال رب العالمين ، وإنما هذا يختص بأوقات الأئمة السابقين ، فتيقنوا ذلك منحكم اللّه هدى الراشدين .
السؤال الرابع [ في أربع مسائل ]
قالوا قوى اللّه في طاعته أركانهم وشد باجتماعهم على كلمة الهدى بنيانهم : هل التعريف من الإمام السابق يكفي في صحة إمامة من بعده من ينطق بأنه إمام أو باتباع من هو محتسب فيما تجب طاعة الجميع فيه أم لا ؟