وابيضاض الأبيض ، وزهو التمر على ألوانه بتهيئة اللّه وإيناعه صحة بيعه عنه جوابان :
أحدهما : أن موضع الشرع النبوي لا يعلل ؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن ذلك ، وهو لمصالح لا يعلمها إلا اللّه عز وجل .
والثاني : أنها إذا شريت قبل صلاحها احتاجت إلى الوقوف إلى مدة صلاحها فيدخل البيع الجهالة لجهالة المدة .
وأما ما شري ليقطع في حينه فيستحق عندنا أنه لا يتعلق به النهي الشرعي شرفه اللّه تعالى وأما العقود فباقيها يصح فيها من الصدقة والهبة وما جانسهما .
الحادي والخمسون [ في المخابرة ]
قالوا أيدهم اللّه تعالى : كيف الطريق إلى كرا المثل في الأراضي عند من عادتهم المخابرة بنصيب ما يحصل في الأرض ، ولا يوجد في البلد إلا من هو على ذلك ، وهل يكون للخبير أن يعطي الكرى من غير ما زرعه في تلك الأرض أم لا يكون إلا من عين ما زرعه فيها ؟
الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الأمر في ذلك ملتبس جدا ، وأقرب ما يعمل فيه أن يقدر سهمه صاحب الأرض في ثمر بين ، وسهمة من يحاسبه في أرضه في ثمر بين من السهمة المعلومة بين الخبيرين ، ويجعل ذلك في أوسط الثمار ، ويقدر بقيمة متوسطة من الأسعار ، ثم يجعل الكرى ذلك القدر .
وأما قوله : هل يعطيه من غير جنس الغلة فهذه مسألة أخرى يخرج من