تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الكرى إلى المخابرة ؛ فالكرى يكون بالنقود ، والمخابرة لا تصح أن يعطى فيها إلا من عين الثمرة عند صحتها ؛ لأنه الشرط والمسلمون عند شروطهم .

الثاني والخمسون [ في قسمة العذوق بين الشريكين ]

قالوا أيدهم اللّه : هل تصح قسمة العذوق بين الشريكين فيها أم لا يصح ؟ أو هل يكون ذلك ربا أم لا ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن القسمة تصح في العذوق بالكيل ، ولا يكون ذلك ربا لأنه يمكن فيه المساواة بحيث لا يقع التفاوت إلا ما يتعذر منه الاحتراز ، كما يقع في الكيل للطعام وغيره ، والوزن وما جانسه ، مع أن ما فيه من العلف ما قد يكون له قيمة ؛ فيجوز ذلك على وجه الاعتبار .

الثالث والخمسون [ في الاستبراء ]

قالوا أيدهم اللّه تعالى : ما ترى في استبراء الأمة هل يجب على البائع والمشتري ، أو على أحدهما ؟ وهل يفرق في ذلك بين الرجل والمرأة في الشراء والبيع أم لا ؟ وهل يفرق بين الكبيرة والصغيرة ، وهل يفرق بين العلم والجهل أم لا ؟ الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الاستبراء إنما شرع في الأصل لحفظ النسل وإن كان الشرع النبوي لا يعلل ، وهذه مسألة تشتمل على مسائل ، ونحن نجيب على وجه الاختصار كما جرت العادة . الأولى منها : أن الاستبراء على البائع إن كان قد وطئ أو استمتع فهو بمنزلة الوطء وعلى المشتري بتجدد الملك ؛ فإن كان البائع لم يطأ ولم يستمتع كان البيع