الخامس والأربعون [ في أحكام المخابرة ]
قالوا أيدهم اللّه تعالى : إذا كان للخبير غرس عطب أو زرع هل يجب على خبيره الذي هو صاحب الأرض أن يتركه حتى يستوفي مصلحته أو يخرجه ويعطيه قيمته ؟
الجواب عن ذلك : أنا قد قدمنا أنه لا يخرج إلا بالحكم كان على الحاكم أن يحكم له بقيمة غرسه أو عطبة يوم يحكم لصاحب الأرض بأرضه أثار ذلك وعمله بإذنه ؛ فأما الزرع فإنه يحكم عليه بتركه إلى حصاده بأجرة مثله .
السادس والأربعون [ تابع لما قبله ]
قالوا أيدهم اللّه تعالى : إن كان هذا الخبير زبر في الحجر فلما روي أخرجه صاحب الأرض ما يجب له في عمله وتزبيره « 1 » ؟
الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أنا قد بينا أن الخبير لا يخرج إلا بالحكم ، وعلى الحاكم أن يحكم له يوم خروجه بأجرة مثله في الزبر وغيره ، وأجرته تقسط على أوقات عمله لأنها قد تزيد وتنقص على صور عمله لأنها قد تغلو بذلك وترخص ، والمرجع في ذلك إلى أهل المعرفة بهذا الشأن لأن هذا حكم الأعمال .
السابع والأربعون [ في المخابرة ]
قالوا أيدهم اللّه تعالى : ما ترى إن كان الخبير قد اشتغل الأرض بعد العمل مدة ، وأعطى صاحب الأرض الكرى الفاسد الذي يرضى به وأخرجه ، أو قال له
هامش
( 1 ) الزبر هو الزبل أو الوبل عرفا وهو الحشائش التي تفسد أرض الزراعة متى تحكمت عليها والتزبير إزالته .