الجواب عن ذلك : أن الظاهر أن سكوته إضراب ، فليس له بعد ذلك المطالبة إلا أن يكون سكوتا لا يعتد به ، كما في أمر الشفعة ، ولا يكون للولد أيضا مطالبة إدراكه ما لم يتبين أن أباه تركه لغير غبطته .
المسألة الخامسة
قال أيّده اللّه : إذا كانت ضيعة بعضها فوق بعض ولها ساقية يشترك أهل هذه الضيعة في مبتدأ هذه الساقية ، ثم بعد ذلك يسقي الأول فالأول ، ثم جربة جربة في وسط الضيعة بحقها في هذه الساقية لمن يكون الشفعة في هذا المبيع وكل واحد من أهل الضيعة يطلب الشفعة ؟
الجواب عن ذلك : أن الشفعة يستحقها الشريك الأخير وهو الذي لا واسطة بين مائه وماء الجربة المشتراة من أعلى ومن أسفل ، وإن اشترك جماعة في مشاركة صاحب الجربة على سواء كانت الشفعة فيها للجميع دون أهل الضيعة الذين ينفصلون بحقوقهم قبل انتهاء الماء إلى الجربة ، ودون الأسفلين الذين تحجزهم أملاك الشفيع أو الشفعاء بمشاركة صاحب الجربة ، وأوضح ما يقع في جواب هذه المسألة التصوير فاعلم ذلك .
المسألة السادسة
في رجل اشترى أرضا بيع خيار إلى مدة معلومة ، ثم بيعت إلى جنبها أرض آخر قبل انقضاء مدة الخيار ، هل تكون الشفعة للبائع أو للمشتري ؟ ومتى تكون المطالبة بها ؟ وهل فرق بين أن يكون الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما جميعا ؟
الجواب عن ذلك وباللّه التوفيق : أن الشفعة للمشتري على جميع الوجوه في الابتداء لأن ظاهر الملك له في الحال وجواز التصرف ، فإن أضرب عنها في