الجواب عمّا صح من هذه المسألة لأن أولها لم يتقرر لتصحيحه ، وإسقاط شيء منه أن من اطلع على العيب وتصرف في المعيب يكون ذلك رضا بالعيب ولا يصح له رده بعد ذلك وانتظاره لزوال العيب جار مجرى الرضا ؛ لأن أكثر العيوب تزول مع مرور الأيام وانتظار الزوال رضا فاعلم ذلك .
المسألة العاشرة
قال أيّده اللّه : وهل يبرأ رجل من دين له على آخر إذا وكل صبيا بقبضه ؟
وهل المودع يبرأ إذا وكل صبيا بقبضه ؟
الجواب عن ذلك : أن الصبي إذا كان قد صار ممن له من التمييز ما يصح معه تصرفاته في المعاملات صحت وكالته ، وبرئ من سلم إليه الدين إذا صحت وكالة صاحب الدين للصبي ، فلا فرق بينه وبين البائع في ذلك لأن عادة المسلمين جارية به من غير نكير ، وكذلك الكلام في الوديعة يجوز تسليمها إلى الصبي إذا صح أن المودع أمره أو وكله فاعلم ذلك موفقا .
وأكثر الجواب ما وقع إلا على التوهم لتخليط الكتابة واضطراب الألفاظ وخلط بعض المسائل في بعض واللّه الهادي إلى ما هو أهدى والسلام .
تمّ ذلك بحمد اللّه سبحانه
* * *