والحال اليوم لا يحتمل القيام بمعناه ، وترك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك في قوم من أهل نجد قتلوا فأضرب عن دمائهم ، ونحن نروي ذلك بالإسناد وأدان آخرين فدل على نظره وأنه يختلف باختلاف الحال .
مسألة [ في النكاح ]
رجل عقد بنكاح امرأة بشهادة عدل وفاسق ، وماتت المرأة ولم يدخل بها الزوج وقد سمى لها الزوج مهرا وعرف ما سمى ولم يشهد عليها شاهدان بالرضا ، وطولب الزوج بما سمى لها من المهر ، ولم يفسخا النكاح ولا واحد منهما ولا بحكم حاكم ؟
الجواب : مسألة النكاح الأصل في العقود الصحة ، وإذا لم يفسخا النكاح وتقع المرافعة ثبت من الأحكام ما وافق اجتهاد المجتهد الواحد والجماعة ويستحق الإرث والمهر على مقتضى الشريعة .
مسألة [ في الأروش والديات والقسامة ]
في رجل ادعى على ثلاثة نفر أنهم أصابوه بصوائب في بدنه منها الدامية « 1 » ، والخارصة « 2 » ، والواجمة ، ولم يدع على كل واحد منهم من الصوائب شيئا معلوما ؛ لأنه ذكر أنهم ضربوه ليلا ولم يعلم جناية كل واحد منهم على انفراده وأنكروا قوله ، وطلب تحليفهم فردوا عليه اليمين فحلف والتزموا
هامش
( 1 ) الدامية : قال في شرح الأزهار : وهي التي سال منها الدم ، والدامية الكبرى هي التي تقطع الجلد وتسيل الدم ولا تأخذ شيئا من اللحم .
( 2 ) الخارصة هي التي قشرت ظاهر بشرة الجلد ولم يسل منها دم . انظر الأزهار 4 / 452 .