الحكم من قبله ، وإذا سلم الذهب من وجب عليه الحق لم يكن له الرجوع به ، وإنما عليه إتمام ما بقي من أي جنس شاء .
وأما أمثال الدية ففي الشاء جذعة الضأن ، وثنية المعز ، وابنة المخاض فما فوقها إلى الجذعة ، والخلفة عند من يرى بالتغليظ ، وتبيع البقر ومسنته ، وإذا التزم إنسان على جماعة بما لا يصح فيه حكم القسامة كانت الضمانة غير صحيحة فيما أرى لأنها بغير معين بالأمر غير مستقرة .
وإذا ادعى على جماعة ما لا يلزم فيه حكم القسامة كان لا بد من الإقرار والتعيين فيما أرى ، ويكون الحكم عليهم التحري والإصلاح ، كل إنسان منهم بما يغلب في ظنه أنه وصل منه إلى خصمه ، والاستحلال لأنه يلحق بالأداء لتعذر إقراره بالدعوى ، وإذا حكم الحاكم بصحة دعوى غير معينة لم يصح الحكم فيما أرى ، ويصح الصلح لأن هناك ما يصح الصلح فيه وهي حياة المصالح عنه وهذا فيما أرى والسلام .
وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا طيبا .
* * *
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 254
مساهمون: المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
ص٢٥٤