تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قال أرشده اللّه :

المسألة الأولى في كرسي اللّه وعرشه ؟

الجواب عن ذلك : أن الكرسي والعرش خلقان من خلق اللّه عظيمان ، جاء في الحديث عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « الكرسي في جنب العرش كحلقة ملقاة في فلاة ، والسماوات والأرض في جنب الكرسي كالكرسي في جنب العرش » وقد قال تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
[ البقرة : 255 ] ، وقال تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
[ طه : 5 ] ، معنى استوى استولى [ 481 ] ، فإذا استولى على هذا الأمر العظيم فما دونه أقرب إلى الاستيلاء والاستظهار وقد قيل : إن العرش الملك ، والكرسي العلم وذلك شائع في اللغة العربية وله شواهد وميلنا إلى الاختصار ولا هو مناف للمعنى الأول ، وليس علينا في ذلك تكليف إلا ما ورد به السمع .

المسألة الثانية في الصراط والميزان ؟

الجواب عن ذلك : أن الصراط في الأصل هو الطريق فجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « إن الصراط جسر موضوع بين الجنة والنار جعله اللّه علامة لكرامة المؤمنين ومقدمة لعقوبة الفاسقين يضيقه اللّه على المجرمين حتى تدحض عنه أقدامهم ويكون كحد السيف ، ويوسعه على المؤمنين فيكون عن يمين المؤمن ثمانية أذرع وعن يساره ثمانية أذرع ويجوز الناس على قدر منازلهم في الثواب ومنزلتهم عند اللّه سبحانه في البطء والسرعة » وهو قول عظيم ، نسأل اللّه أن يثبت أقدامنا ونسقى من حوض نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 149 | المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان