تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

يتلوه جواب مسائل سأل عنها الشيخ المكين موسى بن إبراهيم الحجلم بصعدة في ذي الحجة آخر سنة تسع وتسعين وخمسمائة

بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم . الحمد للّه الذي جعل الحمد سبب للمزيد ، والمزيد موجبا للحمد ، وأعد على ذلك ثوابا جزيلا لا نهاية له ولا حد ، ولا حصر ولا عد ، الذي أنعم علينا بمعرفته ، وغمرنا بأنواع رحمته ، لم تقف الحكمة على مراد خلقه ، ولا جعل العدل مشروطا بموافقة أغراض عباده ، محنته نعمة آجلة ، ورحمته نعمة عاجلة ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ولا رافع لمن وضع ، ولا واضع لمن رفع ، ولا ينفع ذا الجد منه الجد ، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وصلى اللّه على رسوله المستخرج من عنصر الطهارة والمجد ، صاحب نهر الكوثر ولواء الحمد ، وعلى آله الطيبين الأبرار ، المصطفين الأخيار ، الذي أذهب اللّه عنهم الرجس وفضلهم على كافة الثقلين من الجن والإنس ، فتح بهم وختم ، وأعطى وحرم ، وأثاب وانتقم ، وجعلهم أعلاما للدين شامخة الذوائب ، وأنوارا للهدى واسعة المذاهب ، بحبهم يعرف الأبرار ، ويميز بين الأخيار والأشرار وسلم وكرم . أما بعد . . فإن المسائل وردت من الشيخ المكين أيده اللّه ونحن في أشغال تقيد الفهم وتحير الوهم وبندوحة المذهب في تكدر صفو المشرب ، فلم نر إلا فتح ما استثقل ، وحل ما أشكل ، ومن اللّه سبحانه نستمد المعونة والتوفيق وإنما نورد السؤال مجردا ثم نجيب عنه على وجه الاختصار والإيجاز .