تصل النار إلى بشرة رأسه « 1 » ، ورثاه أخوه متمم « 2 » بقصائد كثيرة مدونة في كتب العلم ؛ لأنه أحد فحول الشعراء ، ومن قصائده القصيدة :
ولسنا بأكفر من عامر * ولا غطفان ولا من أسد
ولا من سليم وألفافها * ولا من تميم وأهل الجند
ولا ذي الخمار ولا قومه * ولا أشعث العرب لولا النكد
ولا من عرانين من وائل * يسوق البحيرة سوق البعد
وكنّا أناسا على شبهة * نرى الغي من أمرنا كالرشد
ندين بما دان كذابنا * فيا ليت والده لم يلد
تمنى النبوة في شركه * وما قالها قبله من أحد
فلما أناخ بنا خالد * جهدنا وأعذر من قد جهد
فصالحنا بعد جد القتال * على ما أراد وما لم يرد
خرجنا إليه من أموالنا * ونصف السبي ونصف العدد
وكل غريب له ذمة * فقلدنا عارها في الأبد « 3 »
هامش
( 1 ) ذكر الطبري في روايته عن سيف : كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعرا ، وإن أهل العسكر أثّفوا برءوسهم القدور فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالكا فإن القدر نضجت وما نضج رأسه من كثر شعره . انظر ( عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى ) 1 / ص 195 - 196 . وعنه عن ( الإصابة ) ج 3 / 337 : إن مالك بن نويرة كان كثير شعر الرأس فلما قتل أمر خالد برأسه فنصب أثفية ( الأثفية : الحجر يوضع عليه القدر ! ! ! ) فنضج ما فيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون رأسه .
( 2 ) متمم بن نويرة التميمي / قال في ( الإصابة ) ترجمة ( 7719 ) : أسلم هو وأخوه مالك وبعث النبي مالكا على صدقات بني تميم . . . إلخ . انظر ( الإصابة ) . وفي ( معجم الشعراء ) للمرزباني ص 466 بعد اسمه ونسبه ، قال : يكنى أبا نهشل ، ويقال : أبا تميم ، ويقال : أبا إبراهيم . وكان أعور وأدرك الإسلام وأسلم فحسن إسلامه ، واستفرغ شعره في مراثي أخيه مالك بن نويرة .
( 3 ) الأبيات منسوبة في ( معجم البلدان ) 2 / 169 إلى علي بن هوذة بن علي الحنفي ومطلعها :رمتنا القبائل بالمنكرات * وما نحن إلا كمن قد جحد-