أراني اللّه بالنعم المبدى * ببرقة وجرجان فقد أراني « 1 »
بمينا يا ابن عودة في تميم * وصاحبك الأقيرع يلحياني
حميت حماها بالسيف صلبا * فلم ترعش يدي ولا سنان
وقال مالك بن نويرة أيضا :
وقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر فيما يجيء من الغد
فإن قام بالأمر المخوف قائم * أطعنا وقلنا : الدين دين محمد « 2 »
ولما هجم عليهم المسلمون قالت تميم : من أنتم ؟ قالوا : المسلمون . قالت تميم :
فنحن المسلمون وما كان من مالك وأصحابه ردة فيما نعلمه إلا الالتواء على الزكاة وهم قائمون بالصلاة فقتلهم المسلمون وكان في القتلى مالك بن نويرة ، وأخذ خالد امرأته بنت المنهال - وكانت من أجمل النساء - « 3 » وأخذ رؤوس القتلى فبقيت بها القدور كل قدر على ثلاثة رؤوس ، فمما ذكر أهل العلم بحادثتهم وحديثهم أن القدر التي كان تحتها رأس مالك بن نويرة نضجت قبل أن
هامش
( 1 ) البيت منزحف وغير منسجم مع ما بعده .
( 2 ) الأبيات في كتاب ( عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى ) للسيد المرتضى العسكري ج 1 ص 185 ط دار الزهراء ، أورد الأبيات بلفظ :فقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر في ما يجيء من الغدفإن قام بالدين المحوّق قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمدقال : وفي شرح ابن أبي الحديد في الجواب السابع من أجوبة المرتضى على قاضي القضاة : ( فإن قام بالأمر المجدد قائم ) وعزاها أيضا إلى ( الإصابة ) ج 3 ص 336 .
قال : وفي ( معجم الشعراء ) ص 260 : ( فإن قام بالأمر المخوف قائم ) .
( 3 ) قصة أخذ خالد بن الوليد زوجة مالك وقتله من أجلها تجدها في ( كنز العمال ) ج 3 ص 132 ، وفي تأريخ اليعقوبي 2 / 110 ، وفي تأريخ أبي الفداء 158 ، و ( وفيات الأعيان ) 5 / 8 وفي ( الإصابة ) 3 / 337 ، واسم زوجة مالك أم تميم بنت المنهال ، وقد تزوجها في نفس الليلة كما في اليعقوبي 2 / 110 .
ويلاحظ ما وضعه سيف بن عمر التميمي في قصة مالك من روايات الطبري ، وانظر ( عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى ) 196 - 197 .