الولي والمولى في لغة العرب واحد .
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري « 1 » في كتابه المعروف ( [ بتفسير ] المشكل في القرآن ) في ذكر أقسام المولى : إن المولى الولي ، والمولى الأولى بالشيء ، واستشهد على ذلك بالآية المتقدم ذكرها وببيت لبيد أيضا ، وأنشد لغير لبيد :
كانوا موالي حق يطلبون به * فأدركوه وما ملوا ولا لغبوا
وقد روي أن في قراءة ابن مسعود : إنما مولاكم اللّه ورسوله مكان قوله :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
، وفي الحديث : « أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » « 2 » ، والمعلوم من ذلك أن المراد بمولاها وليها والذي هو أولى الناس بها ، والأخطل هو أحد شعراء العرب وممن لا يطعن عليه في معرفة [ اللغة ] « 3 » ولا ميل له إلى مذهب الإسلام ، بل هو من المبرزين في علم اللغة .
وقد حكي عن أبي العباس المبرد « 4 » أنه قال : الولي هو الأحق والأولى ومثله
هامش
( 1 ) محمد بن القاسم الأنباري : هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري ، أبو بكر ( 271 - 328 ه ) : أديب ، نحوي ، لغوي ، مفسر ، محدّث ، ولد بالأنبار على الفرات ، وأخذ عن أبيه ، وثعلب ، وطائفة . وعنه : الدارقطني ، وغيره ، كان يعلم أولاد الراضي العباسي ، وتوفي ببغداد .
من تصانيفه : ( الهاءات في كتاب اللّه ) ، ( غريب الحديث ) ، ( أدب الكاتب ) . لم يتمه ، خرّج له السيد أبو طالب ، والشريف السيلقي . المصادر : انظر معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ترجمة رقم ( 791 ) ، وانظر بقية المصادر هناك .
( 2 ) أيما امرأة : هو في مسند الحميدي 228 ، والمستدرك 2 / 168 ، وفي مجمع الزوائد 4 / 285 ، وبلفظ : « أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » . أخرجه أحمد بن حنبل 6 / 66 ص 166 ، والدارمي 2 / 137 ، وهو في مصادر كثيرة أخرى ، انظر موسوعة أطراف الحديث النبوي 4 / 155 .
( 3 ) زيادة في الأصل .
( 4 ) أبو العباس المبرد : محمد بن يزيد بن عبد الأكبر ، أبو العباس المبرد ، إمام العربية ببغداد في زمنه ، وأحد أعلام الأدب والأخبار ، مولده بالبصرة سنة 210 ه ، ووفاته ببغداد سنة 285 ه ، وقيل :
سنة 286 ه ، أخذ عن أبي عثمان المازني ، وأبي حاتم السجستاني . وعنه : نفطويه ، وغيره . من كتبه : ( الكامل ) ، ( المقتضب ) ، ( شرح لامية العرب ) ، ( إعراب القرآن ) ، ( طبقات النحويين البصريين ) ، ( التعازي ) ، ( المراثي ) وغيرها . خرّج له السيد أبو طالب .
المصادر : انظر معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ترجمة رقم ( 808 ) وانظر بقية المصادر هناك .