أو حين ما هو الوقت الذي لم يرد فيه اتباع الفعل لإيجاد مراد إلى أن أراد فحصل المراد موجودا كما [ مثلنا ] « 1 » شاء وأراد ، فيلزم المدد والفتور مع صفة القديم « 2 » ، أو توجه الإرادة مدد فيما لم يزل مع ارتفاع الشرط والموانع ، فيقتضي ذلك حصول المراد معا والإمداد والإمساك يحيلان صفة القدم كما تقدم في السؤالات ، أو يقوم دليل قاطع لعلائق التشكيلات على بيان الحكم في ذلك ؟
الجواب : وهذه المسألة الجواب عنها لازم للمجبرة القائلين بقدم الإرادة ومن رأى رأيهم ، ونحن من ذلك بمعزل ، وقد أوضحنا قولنا في هذه المسألة إيضاحا يكشف عن صحة اعتقادنا بما قدمنا من الأدلة الواضحة ، والبراهين الراجحة ، والأمثال اللائحة ، ونصبناها في ميدان الامتحان ، وجعلناها دربة « 3 » للطعان ، بحيث لا تزحزح أركانها ، ولا يتقوض بنيانها ، بمن اللّه وعونه وهدايته ويمنه .
المسألة الخامسة والثلاثون [ هل كان اللّه رازقا منعما فيما لم يزل ؟ ]
قال تولى اللّه هدايته : استحقاق [ صفة ] « 4 » كونه جوادا فيما لم يزل يبيح أنه تعالى واهب رازق منعم ، فهل كان رازقا منعما فيما لم يزل ، فيقتضي ذلك تضايف المنعم عليه المرزوق منه لاستحالة الرجوع بهذه الصفة على ذاته ، بأن يكون منعما رازقا أو منعما عليه مرزوقا ؛ لأن المنعم عليه المرزوق غير غني عن المنعم الرازق ، فيكون مهما جاز ذلك غنيا بكونه رازقا منعما ولا غنيا بكونه منعما عليه مرزوقا ،
هامش
( 1 ) زيادة في ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) : القدم .
( 3 ) كذا في النسخ ، ولعلها درقة .
( 4 ) سقط من ( أ ) .