[ معنى ] « 1 » أن ثمّ مرزوقا [ ورزقا ] « 2 » ، فذلك ما لا يذهب إليه قائل بالعدل والتوحيد ، عارف بالواحد المجيد .
وقوله : بأنه سبحانه جواد إذا راجع إلى التحقيق ، صفة من صفات الفعل وقد تستعمل ويراد بها الاستقبال ، كما يقال : السلطان غالب لبني فلان وقاتل لهم ، إذا كان ذلك معلوما من حاله وحالهم ، وإن لم يكن الغلب والقتل واقعين في الحال بل هما منتظران في المآل ، ويقال : فلان سخي جواد ، إذا كان المعلوم من حاله أنه عند إمكان ذلك يعطي السائل [ ويشبع ] « 3 » النائل وإن لم [ يكن ] « 4 » في الحال فاعلا ، فوصفنا للباري تعالى بأنه جواد قبل وجود الموجود عليه والمرزوق والرزق نريد به هذا المعنى ، وقد علمنا أن العقلاء يصفون الواحد منا بالكرم والجود وإن لم [ يكن ] « 5 » يعطي السائل [ والنائل ] « 6 » ، إذا كان ذلك لمانع « 7 » من عدم المسؤول ، ونحوه إذا كانوا يعلمون أنه إذا وجد وأمكن ذلك المسؤول جاد وأعطى ، وإنما وصفوه بذلك لعلمهم بما قدمنا ، بدليل أنهم لو لم يعلموا ذلك لما وصفوه بالكرم والجود ، بل يصفونه بالبخل ؛ إذ البخيل عندهم من إذا سئل ما يمكنه مما يحسن أعطاه لم يعطه ، والكريم عندهم من ذكرنا ، فوصفنا للباري سبحانه بذلك أولى وأحرى لعلمنا أنه يعطي عند حسن الإعطاء بلا منّ ، ولا حساب ، ولا مكيال ، ولا ميزان ، لا يضن على المحتاجين ، ولا يخيب رجاء الراجين ، فعلى هذا المعنى نصف اللّه تعالى بأنه جواد
هامش
( 1 ) سقط من ( أ ) .
( 2 ) سقط من ( أ ) .
( 3 ) سقط من ( أ ) .
( 4 ) سقط من ( أ ) .
( 5 ) سقط من ( ب ) .
( 6 ) سقط من ( ب ) .
( 7 ) في ( ب ) : لمانع .