تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
يتميز بالتخصيص لإيقاع التخصيصات يتعلق قصدها بإيجاد الضدين معا في حيّز واحد من الجسم ، فكيف يصح ذلك مع تابعهما ولم يتخصص بوجه الإرادة إلى إيجاد أحدهما مميزا بعينه دون الآخر ؟ الجواب : جميع ما ذكر من توابع القدم في هذه المسألة وفي ما قبلها وبعدها يترتب على كون الإرادة قديمة ، وقد قدّمنا بطلان كونها قديمة ، وبيّنا حدثها وكيفية حدثها فيما تقدم بيانا شافيا ، فإذا بطل قدمها بطل ما فرعه عليه تبعا له ، لكون ذلك أصلا في ثبوته ، فإذا تكلمنا في شيء من ذلك فعلى جهة الإيضاح والكشف ، فلمن ذهب إلى قدمها أن يقول : إن العموم لا يلزم في الإرادة ؛ لأنها لا تعلق « 1 » إلا بما يعلم المريد أو يعتقد أو يظن صحة حدوثه دون ما يعلم استحالة حدوثه ، والقديم سبحانه عالم بأن وجود الضدين معا في حيز واحد مستحيل ، فكيف يلزم ما ذكره من إرادته أو وجود الضدين « 2 » كالبياض والسواد مثلا في محل واحد ، مع أن علمه باستحالة ذلك يمنع من صحة كونه مريدا له ، وهذا وإن كنا لا نرتضيه ، إلا أنا أوردناه في معرض الامتحان .

المسألة الثانية والثلاثون [ في قدم الإرادة وانتقال مقاصدها ]

قال تولى اللّه هدايته : وهل إذا توجهت الإرادة مع صفة قدمها إلى إيقاع مراد وحصل وجوده تمسك عند إكماله على حسب ما أراده الإله تعالى ، ويتوجه إلى سواه ، فيحصل انتقال المقصودات ، وكيف يصح القصد بالمدد ثم التنقل أو الإمساك والانتقال مع كونها موصوفة حقيقة القديم « 3 » وكلها تجدد حالات ؟
هامش
( 1 ) في ( ب ) : تتعلق . ( 2 ) في ( ب ) : لوجود الضدين . ( 3 ) في ( ب ) : القدم .
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 283 | المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان