تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد ثبت انفصال الإلزام في الواحد منّا ، ولهذا فإنه إذا أكل فلا بد من أن يريد الأكل ، ولا يلزم أن يريد إرادة الأكل لما لم تكن مقصودة بنفسها ، بل إنما يقع على طريق التبع للمراد وكذلك « 1 » في الباري تعالى .

المسألة الثلاثون [ استطراد على المسألة التي قبلها ]

قال تولى اللّه هدايته : ثم نردّ السؤال إلى القديم ، وهو هل إرادته تعالى على حكم قدمها مع توجهها إلى إظهار المرادات يتخصص بتخصص أعيان المرادات لمتميز بالإيجاد ، لكون التخصيصات وأعيان الموجودات إنما ينفصل أعيانها مخصصة بأحكام ما هي عليه من ذات ولوازم بأن اللّه سبحانه هو مفصّلها متميزة بإرادته ، والإرادة متوجهة لإيجاد الأعيان على تفاصيلها عموما ، لتوجهها لأحد المتنافيين توجها عاما لا يخصص إيجاد أحدهما دون الآخر ؟ الجواب : قد دخل الجواب على الذي فرعه على كون الإرادة قديمة تحت كلامنا في أنها لا يجوز أن تكون قديمة فلا وجه لإعادته ، ولو كانت قديمة ، فما أنكر من قول من يذهب فيها مذهبنا في العلم وتعلقه ، وتخصيصه فلا يلزم ما ذكره من التخصيص لمثل ما ذكرنا في جوابنا عما لزم من تخصيص العلم بتخصيص المعلوم .

المسألة الحادية والثلاثون [ في القدم والإرادة أيضا ]

قال تولى اللّه هدايته : هل إذا وجب العموم [ وهو ] « 2 » أن يكون توجهها عاما لا
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فكذلك . ( 2 ) سقط من ( أ ) .