على الوجه الذي سلم عليه الأول ، وتعذر ذلك بما تقدم من الجواب ، ليسقط هذا تابعا ؛ لأنه فرع لذلك الأصل ، فعند الجد أنه لا ينظر العاقل في ذهاب الفرع ، والكلام في الذات قد تقدم في الأولى من المسائل ، وفي الإضافة وقع في الثانية والثالثة ، وفي الجملة والتفصيل ، والتعميم ، والتخصيص وقع في الرابعة ؛ فلا وجه لإعادته .
المسألة الثامنة [ كيفية معلومات اللّه تعالى ]
قال تولى اللّه هدايته : هل معلوماته تعالى التي هي نفس تفاصيل علمه مقصورة في عموم علمه وتخصيصه على نفس ما يصح إيجادها عليه في العالم ، صورة الفيل على ما هي عليه ، والإنسان والفرس إلى غير ذلك أم هي عنده على وجه آخر ؟ .
الجواب : قوله أرشده اللّه : هل معلوماته التي هي نفس تفاصيل علمه لا تصح ؛ لأن المعلوم ليس جملة العلم ولا تفصيله ، لأنه لو كان المعلوم هو العلم على وجه من الوجوه . وعندنا أن العلم يحل قلب الإنسان وعند الغير يحل نفسه ؛ لأدى إلى كون المتضادات في محل واحد ، وذلك باطل كما قدمنا .
وقوله : نفس تفاصيل علمه إن أراد معلوماته كان تكرارا ؛ لأنه يصير كأنه قال :
هل معلوماته التي هي تفاصيل معلوماته وذلك غير سائغ لمتصدر لمثل هذا الشأن ، جار في هذا الميدان ، وإن أراد أن للباري علما به يعلم ، كما ذهب إليه بعض أهل الصلاة ، فذلك باطل بما نذكر في موضعه من كتابنا هذا .
وقوله : مصور « 1 » في عموم علمه باطل بما أبطلنا به عموم العلم فهذا غير مستقيم
هامش
( 1 ) في ( ب ) : مصورة .