وذلك محال ، وقد أدى إلى ضروب هذه المحالات ، وصنوف هذه الجهالات القول بأن المعلوم حاصل في نفس العالم ، فيجب القضاء بفساده .
[ المسألة السادسة [ هل المعلومات هي نفس الذات أو معان زائدة ]
قال تولى اللّه هدايته : إن وجب أن المعلومات صور محصلة عند العالم بها ، فهل هي نفس ذاته أو هي معان زائدة على ذاته قائمة بها ؟ أو هي قائمة بسواها أو مستقلة بنفسها ، وإن فرض كونها قائمة بذات سواه هل يصح أن تكون هي حقيقة العلم الذي به وصف بأنه عالم ، وهي قائمة بذات سواه ؟
الجواب : صحة هذا السؤال ينبني على صحة السؤال الأول ، والجواب عنه على نحو الجواب عن الأول ، فلا وجه لتطويل الكلام بما قدمنا ذكره ، وما سبق كاف لمن نظر بعين البصيرة ، وانقاد لحكم الضرورة .
المسألة السابعة [ هل ما سبق يطّرد في علم اللّه سبحانه ؟ ]
قال تولى اللّه هدايته : هل يطرد ذلك في علم اللّه سبحانه من إضافة ، أو نفي ، أو جملة ، أو تفاصيل ، وذات ؟
الجواب : اطراده على الوجه الذي ذكر ينبني على صحة ما قدمه في الإضافة وتوابعها ، وما عقبها به من الأسئلة ، وقد أجبنا عن ذلك بما يثلج [ عن ] « 1 » صدر الراغب ، ويشفي غليل الطالب ، وليس فيما ذكره زيادة تقتضي إفراد جواب ، وكشف لثام ونقاب ، بل لو يسلم [ لما سلم عنه ] « 2 » أولا لما تلقى هذا إلا بالتسليم
هامش
( 1 ) زيادة في ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) : لو يسلم ما سأل عنه أولا .