يعرف ذلك أهل العلم ؛ ولأن الهادي عليه السلام قتل واليه على شبام ، وأتى أهل ظهر إلى ظهر منهزمين فقالوا : هذا والي الهادي قد قتل ، وانتقصت البلاد فنحتاج نزحف على والي البلد لينهزم ، فيخرج من كان عنده من آل يعفر وآل طريف والجفاتم من السجن فنتحد بداعية القوم لرجوع دولتهم ، فصاحوا : السلاح السلاح ، ودولبوا فانهزم الرجل ، ودخل البلد أهل الفساد إلى حالهم الأولى ؛ فلما بلغ العلم إلى الهادي سلام اللّه عليه كتب إلى ابن عمه محمد بن سليمان واليه على صنعاء :
أما بعد فإياك [ ثم ] « 1 » إياك أن تفعل كما فعل صاحب ظهر ، فلو كان رجلا عندما صاح القوم : السلاح السلاح رمى إليهم برءوس أصحابهم [ فما ] « 2 » كان من هذا الأمر شيء ، فهل رأيت أمر الهادي عليه السلام بقتل الأسارى لحادث حدث من غيرهم ، وذلك لأن قتلهم جائز في الأصل لولا ذلك لما لام على تركه ، وهو إمام هدى ، قدوة في الدين ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سيد الأولين والآخرين قتل من الأسرى طائفة منهم : عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس قتله علي بن أبي طالب سلام اللّه عليه ، والنعمان بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار قتله علي عليه السلام صبرا فقتلهم بعد الأسر ، وهذه براهين ظاهرة بعضها كاف في هذا الباب لذوي العقول والألباب .
[ حاتم بن دعفان ]
وسألت عن حاتم بن دعفان ، وقتله صاحب حضور ، وهو محب للإمام وفيه ثلاثة وجوه :
هامش
( 1 ) زيادة في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) : ما .