تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
أيام علي بن موسى الرضا :
يمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدا « 1 »
فهذا رحمك اللّه بيان مقالتك ، والكافة من الإخوان قبلك ، أردنا الكشف والإيضاح لأحوال الأمة الظالمة ، للعترة القائمة الذين جعلوا الإمامة في غيرهم ، وأخرجوهم عن وراثة النبوة التي فضلهم اللّه ببقائها ، وسكنهم في رفيع فنائها ، والجهل رحمك اللّه بأحكام الإمامة باب الفتنة ومفتاح المحنة ؛ لأن الجهل بأحكامها كان السبب لهلاك من هلك ، والمعرفة بأربابها كان الذريعة لنجاة من سلك . فإذا قد تقرر لك ذلك وعلمت أن جميع فرق الجبر على اختلاف أنواعها وتباين أوصافها مطبقة على أن إمامها هو القاعد اليوم على سرير الملك ببغداد ، وحاله ما ذكرنا وبعض أحواله لم نذكر ، وما من المكلفين المعتقدين إمامته إلا من يعلم بحاله أو يتمكن من علم ذلك .

[ شرائط الإمامة ]

فإن أردت زيادة يقين في ذلك تعرفه بالبرهان ، فقد علمت أن التكليف لا يتعلق بما لا يدخل تحت الإمكان ، وقد علمت أن فرض الإمامة عام وذلك مدع للإمامة ، وهذا موضع شبهة ، فلا بد أن يجعل اللّه تعالى إلى العلم بحاله طريقا ليكون هلاك
هامش
( 1 ) البيت في أعيان الشيعة ، ضمن أبيات هي :كفى بفعال امرئ عالم * على أهله عادلا شاهداأرى لهم طارفا مونقا * ولا يشبه الطارد التالدايمن عليكم بأموالكم * وتعطون من مائة واحدافلا حمد اللّه مستبصرا * يكون لأعدائكم حامدافضلت شيمك في معدد * كما فضل الولد الوالدا