قال منصور بن الزبرقان « 1 » :
آل النبي ومن يحبهم * يتطامنون مخافة القتل
أمن النصارى واليهود وهم * من أمة التوحيد في أزل « 2 »
وقال دعبل بن علي الخزاعي « 3 » :
ألم تر أني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات
أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات « 4 »
وقال إبراهيم بن العباس [ الصولي ] « 5 » لما ذكر المأمون عطاه لأهل البيت عليهم السلام في
هامش
( 1 ) منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري ، أبو القاسم . المتوفى سنة 190 ه . كان فيه تشيع ، وهو تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي ، وبواسطة شيخه اتصل بالبرامكة وبني العباس ، ثم جرت بينهما وحشة ، فسعى به شيخه بتهمة التشيع للعلوية فغضب هارون وأرسل من يجيئه برأسه من بلدته ( رأس العين ) في الجزيرة ، فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن ، فقال هارون : هممت أن أنبشه ثم أحرقه . انظر ( الأعلام ) 7 / 299 ، وانظر ( أعيان الشيعة ) 10 / 138 - 141 .
( 2 ) البيتان في ( أعيان الشيعة ) 10 / ص 140 .
( 3 ) دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، أبو علي ( 148 - 246 ه ) ، شاعر أهل البيت ، ذب بشعره عنهم وهاجم ظالميهم ، وهجا الرشيد والمأمون والمعتصم والواثق من بني العباس وطال عمره ؛ فكان يقول : إن لي خمسين سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك .
ومناقبه وأخباره كثيرة ، من أوغر قلوبهم مديحه في آل البيت . له ديوان شعر مطبوع قدم له وجمعه عبد الصاحب الدخيلي ، وآخر جمعه عبد الكريم الأشقر وميز فيه بين شعره الصحيح وما أدخل عليه . انظر ( معجم رجال الاعتبار وسلوة العارفين ) ( تحت الطبع ) .
( 4 ) الشعر من قصيدة تائية شهيرة لدعبل الخزاعي مطلعها :مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصاتلآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمراتوهي كبيرة شهيرة . انظرها في ديوانه . وانظر عنه : ( أعيان الشيعة ) 6 / 400 - 425 .
( 5 ) هو في النسخ الموصلي ، وهو : إبراهيم بن العباس الصولي [ 176 - 243 ه ] . أبو إسحاق ، نشأ في بغداد وقربه بنو العباس ، وكان من كبار الكتاب . ذكر تشيعه صاحب ( نسمة السحر ) وقال : إنه استعمل التقية في أيام المتوكل وذكر له قصائد . وفي ( الأغاني ) ذكر له قصائده في الرضا في أيام المأمون . وأخباره كثيرة . انظر : ( الأعلام ) 1 / 45 ، و ( أعيان الشيعة ) 2 / 168 - 175 .