الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 57 )
[ الأعراف ] ، وقوله سبحانه :
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى
[ فصلت : 39 ] ، وما أشبه ذلك مما نبّه اللّه سبحانه على أنه لا فرق بين إحياء الأرض بعد موتها ، وإحياء الناس بعد موتهم .
والدلالة الثالثة : طريقها خبر الحكيم الذي يجب تصديقه ، وهو اللّه سبحانه ، وقد أخبر بذلك ، ومعرفة وجوب تصديقه فرع على معرفة حكمته على « 1 » ما تقدم .
والدلالة الرابعة : طريقها المشاهدة نحو ما شاهده إبراهيم - صلى اللّه عليه - فيما حكاه اللّه « 2 » سبحانه في قوله :
فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 260 )
[ البقرة ] ، وما شاهده عزيز فيما حكاه اللّه سبحانه [ عنه ] « 3 » بقوله :
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
[ البقرة : 259 ] ، وما شاهده بنو إسرائيل فيما حكاه سبحانه [ عنهم « 4 » ] بقوله :
فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 73 )
[ البقرة ] .
[ الكلام في بعث ما عدا الآدميين من الحيوانات ]
والمسألة الثانية : بعث ما عدا الآدميين من الحيوانات ، وذلك لأن من المخالفين « 5 » من زعم أنها لا تبعث ، ومنهم من زعم أنها تبعث ، ثم يقال لها : كوني ترابا ، ومنهم من قال : إنها تبعث وتعوض على ما نالها من المحن في الدنيا ، وإنها باقية أبدا إذ لا فرق بينها وبين الآدميين في كونها مخلوقة بالقصد ، ولذلك قال اللّه سبحانه :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : كما تقدم .
( 2 ) - في ( ب ) : حكى اللّه عنه بقوله .
( 3 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - نخ ( أ ، ج ) : المختلفين .