لسان نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - .
[ ذكر الخلاف في أنواع العالم ]
وأما الخلاف في أنواع العالم : فمذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - فيه بخلاف ما ذهبت « 1 » إليه الفلاسفة ، وهو ما تقدم ، وبخلاف ما ذهبوا إليه هم والمعتزلة من القول بالجوهر والخط والسطح ، وبخلاف ما ذهبت إليه نفاة « 2 » الأعراض ومن جوز وجود عرض لا في محل « 3 » .
وذلك لأنهم - عليهم السّلام - لم يتعدوا حد عقولهم ، ولم يتكلفوا علم ما لا طريق لهم إلى العلم به ، ولا ما قد علموه بالمشاهدة ضرورة أو بطريقة القياس العقلي لما لم يشاهدوا على ما شاهدوا ، وذلك لأن جميع ما يشاهد من العالم لا يخلو : من أن يكون محلا لغيره أو حالا في غيره ؛ فالمحل هو الجسم ، والحال هو العرض ، والعرض صفة ، والجسم موصوف ، ومن المعلوم بالمشاهدة استحالة وجود جسم خال من عرض ، ووجود عرض لا في محل .
وأما تنوع الأجسام إلى كثيف ولطيف وحيوان وجماد ، وتنوع الأعراض إلى ما يعلم بدرك الحواس الخمس ، وما يعلم بالدليل ؛ فذلك ظاهر لكل من لم يكابر الضروريات بكاذب التوهم أو « 4 » التجويز الذي هو طريق كل مدلس ، وملجأ كل مقلد .
[ ذكر الخلاف في حدوث العالم ]
وأما الخلاف في حدوث العالم : فقد تقدم ذكر قول الفلاسفة بقدم أعيان العالم ، وأنه
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ج ) : ذهب .
( 2 ) - وهم فرقة من الفلاسفة وحفص الفرد من المجبرة والأصم من النواصب ذهبوا إلى أنه لا عرض في الجسم تمت من شرح الثلاثين المسألة بالمعنى .
( 3 ) - وهو قول جمهور المعتزلة بأن إرادة اللّه تعالى عرض لا في محل على ما سيأتي إن شاء اللّه سبحانه وتعالى .
( 4 ) - نخ ( ب ) : و .