ومنها : ما هو أجسام ميتة مسخرة وهي النجوم « 1 » .
ومنها : ما هو أعراض ضرورية لا تقوم بأنفسها ، ولا توجد إلا في غيرها ، وهي الطبائع الأربع : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة .
ومن المتعمقين منهم في الزندقة من زعم أن في كل شيء من الفروع الحادثة نفسا جزئية من النفس الكلية أو أنفسا ، تدبره « 2 » وتنقله من حالة إلى حالة .
وأما مذهب أئمة العترة - عليهم السّلام - : فهو أنه لا يجوز إضافة صنع العالم إلا إلى صانع حي قادر عالم « 3 » مختار كما أن كل صناعة محكمة في الشاهد لا بد لها من صانع حي قادر عالم « 4 » مختار لصنعها ، وغير مشابه لها ، وهذا وما أشبهه مما قد تقدم ذكره من جنسه في حكم المقدمة للكلام في الفصل الخامس الذي هو الغرض المقصود إن شاء اللّه سبحانه .
وأما الفصل الخامس وهو الكلام في الإسلام
فاعلم أن للإسلام « 5 » معنى عاما لدين جميع الأنبياء - عليهم السّلام - وهو : كل ما تعبد اللّه سبحانه [ به « 6 » ] جميع المكلفين مما لا يجوز نسخه .
ومعنى خاصا وهو : دين نبينا - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - الذي أظهره اللّه على الدين كله ، ونسخ بشريعته ما شاء أن ينسخه من شرائع من قبله ، وهو الذي عناه بقوله :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
[ آل عمران : 19 ] ، وقوله :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 85 )
[ آل عمران ] .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : كالنجوم .
( 2 ) في ( أ ) : وتدبره .
( 3 ) - في ( ب ) : عالم بها .
( 4 ) - في ( ب ، ج ) : وعالم بها .
( 5 ) - في ( ب ) : الإسلام .
( 6 ) - زيادة من نخ ( ب ) .