يشتمل على أربع مسائل مما تنبه على النظر :
الأولى : أن يقال إذا قد ثبت بالدليل كون المهدي - عليه السّلام - إمام حق يجب تصديقه في كل ما قال وادّعى ، فهل يجب تصديقه فيما ذكر وأخبر به من أنه قد كذب عليه ، في بعض ما نسب من الأقوال إليه ، أم لا ؟
الثانية : هل ذلك الكذب الذي أخبر به موجود الآن أم لا ؟
الثالثة : إذا « 1 » كان ذلك الكذب موجودا هل هو الأقوال المختلف فيها أم الأقوال المجمع على صحتها ؟
الرابعة : ما الفرق في التشنيع على المهدي - عليه السّلام - بين قول من زعم أنه ترقى من القول بتفضيله للنبي على نفسه ، والتكذيب لمن نسب ذلك إليه إلى القول بتفضيله لنفسه على النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ، والرجوع إلى تصديق من كان نسب ذلك إليه ، وأي بدعة أفحش من هذه البدعة ، وهي جعل قول عبد الملك أصح وأشهر من قول المهدي - عليه السّلام - .
[ ذكر الأقوال التي حذر فيها المهدي ( ع ) من الاغترار ببعض المتنسكين وبما يسطر في الكتب من مشكل الروايات ]
رجع ، وأما الأقوال التي حذر فيها من الاغترار ببعض المتنسكين ، وبما يسطر في الكتب من مشكل الروايات ؛ فمن ذلك :
قوله - عليه السّلام - في كتاب الرد على أهل التقليد والنفاق : ومن بان لك منه النفاق فلا تبسط إليه وإن تنسك ، وأعرض عن القبيح وأمسك ؛ لأنه لا يؤمن عند إظهاره لديانته « 2 » ، أن يجعل ذلك سببا للخيانة .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : إن .
( 2 ) - نخ ( ج ) : للديانة .