وقوله في بعض أجوبته لعبد الملك بن غطريف « 1 » : وذكرت أني فضلت نفسي على الأنبياء - عليهم السّلام - وحاش « 2 » للّه ما قلت ذلك في شيء من الكلام .
. . إلى قوله : فمتى سمعت أني فضلت نفسي عليهم ، أو « 3 » ذكرت أني أعلم وأبرع « 4 » [ منهم ] « 5 » ، ما أحسب إلا أن ذلك نقل إليك ، واشتبه اللفظ والكلام عليك .
وقوله في بعضها : فذكرت في كتابك أنك مسترشد معاتب ، ثم حرّفت قولي فصح أنك معاند كاذب ، وأنت والحمد للّه من درك ما رجوت خائب ، واللّه سائلك عما حرفت من كلامنا ، ومناقشك على الكذب الذي أتيت به علينا ، والكلام الركيك الذي نسبته إلينا .
وقوله في بعض أدعيته التي ذكر فيها أصناف رفضته : ومنهم من هو مجتهد في إهلاك عرضي واغتيابي وانتقاصي .
وفي بعضها : اللهم طهرني من كذب الألفاف ، ونزهني من روايات الهمج السفساف .
وفي بعضها : يا رب أسألك الخلاص من عشرة من لا يعرفني ، فقد واللّه أقرحت عشرتهم قلبي ، إن أمرتهم بأمر لم يقبلوه ، وإن نهيتهم عن منكر لم يتركوه ، وإن أدبتهم بأدب لم يحفظوه ، وإن سمعوا مني رواية لم يأتوا بها على وجهها ، وإن رأوا حكمة لم يقفوا على فهمها . . إلى قوله : وإن رأوا مني علما حرّفوه جهلا .
[ ذكر أربع مسائل تنبه على النظر فيما ذكر عن المهدي ( ع ) ]
فصل :
هامش
( 1 ) - عبد الملك بن غطريف من علماء المطرفية عارض الإمام القاسم بن علي العياني - عليه السّلام - وكان شديد العداوة له ، وعارض بعده ولده الإمام الحسين بن القاسم .
( 2 ) - في ( ب ) : فحاش اللّه .
( 3 ) نخ ( ب ) : وذكرت .
( 4 ) - نخ ( ج ) : أورع .
( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .