حرمت الخمر استؤذن في تحليل « 1 » خمر كانت لأيتام فلم يأذن ، وأمر بإهراقها ، وهو لا يبلّغ إلا ما يوحى إليه ، فلو كان ذلك جائزا لما أمر بإضاعة مال الأيتام ، وتحريمه لذلك نص لا تجوز مخالفته بالاجتهاد .
وكذلك ما حكي عنه - عليه السّلام - أنه قال : لو أن صبيين ارتضعا من لبن شاة لثبتت بينهما الأخوة ، وإنما كان هذا القياس غير صحيح لأجل كونه مخالفا للإجماع ، ونظائر ذلك كثير .
والضرب الرابع : مسائل كان الخلاف فيها بين الخاصة ، وهم أئمة العترة - عليهم السّلام - ، ومن قال بقولهم ، وبين العامة ، وهم سائر علماء الفرق ، واحتجت الخاصة فيها بالنص ، واحتجت العامة بالرأي ثم نسبت « 2 » إلى بعض الأئمة أنه استحسن القول بالرأي .
ومن أمثلة ذلك :
مسألة القراءة فيما زاد على ركعتين « 3 » من الصلوات [ الخمس « 4 » ] المفروضة ، ومسألة الطلاق الثلاث بلفظة واحدة أو بثلاث تطليقات متتابعة لا رجعة بينهما « 5 » ، وذلك لأن الهادي - عليه السّلام - احتج على أنه لا يقرأ في الركعتين الأخريين من كل أربع ، وفي الثالثة من صلاة المغرب بما « 6 » صح له عن جميع من قبله من علماء العترة أنهم رووا أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام - كان يسبح فيها ، وأنه لا يصلي إلا كما رأى النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يصلي لقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - :
( ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) .
هامش
( 1 ) - في ( ب ) : تخليل .
( 2 ) - نخ ( أ ) : تنسب . ونخ ( ب ) : نسب .
( 3 ) - نخ ( ج ) : على كل ركعتين .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - نخ ( أ ) : بينها .
( 6 ) - نخ ( أ ) : لما صح .