القياس عليها ، ولذلك لم يجز السؤال عن عللها إذ لو كان لها علل وجبت لأجلها لما عقل كونها تعبدا لفاعل حكيم مختار يجب التسليم لأمره .
ومسائل هذا النوع الثاني يصح السؤال عن عللها لأجل كونها مسائل قياس كما أراد اللّه سبحانه ، والقياس لا يصح كونه قياسا إلا إذا كان الذي يقاس مشاركا للذي يقاس عليه في اسم جنس معلوم وصفة خاصة معلومة ، ولذلك جاز ورود الغلط والالتباس ، في كثير من مسائل القياس ، لأجل جهل كثير من القائسين بصفة ما يصح قياسه ، والقياس عليه ، وصفة من يجوز له القياس .
[ ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه السؤال لمن يجب سؤاله وذكر أحكامه ]
وأما النوع الثالث : وهو ما طريق معرفته السؤال « 1 » لمن يجب سؤاله ، والرد إليه من أولي الأمر وأهل الذكر .
فاعلم أن اللّه سبحانه لما علم ما سيكون من الأمة في تأويل كثير من « 2 » الآيات ، وفي كثير من الأخبار جعل لكل قوم في كل عصر هاديا ، وأوجب على رعيته « 3 » طاعته وسؤاله عن كل مختلف فيه ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى من أمثلة ذلك ما ينبه على ما عداه في فصل ما خولف فيه بين الأئمة .
[ سبب اختلاف فتاوى الأئمة وسيرهم والحكم في ذلك ]
ومن أحكام هذا النوع جواز اختلاف فتاوى الأئمة - عليهم السّلام - وسيرهم إما لأجل « 4 » [ كون « 5 » ] بعض ما يحتجون به من الآيات والأخبار محتملا لأكثر من تأويل ، وإما
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ج ) : في السؤال .
( 2 ) - نخ ( أ ) : في كثير من تأويل .
( 3 ) - في ( ب ) : الرعية .
( 4 ) - في ( ب ) : لكون .
( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .