ومنها : استمرار وجوب التعبد به في كل عصر ، من غير تكلف نظر .
ومنها : حظر السؤال عن علل أحكامه لأجل كونه تكليف من لا يسأل عما يفعل ، ولذلك قال القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - : السؤال عن اللّميات « 1 » في الشرعيات زندقة .
ومنها : حظر تأولها « 2 » وتحريفها على غير ما يفيده ظاهرها ، ولذلك سميت الباطنية زنادقة لأجل قولهم : إن لكل ظاهر من الفروض باطنا ، وذلك لأن النصوص البينة جارية في العلم بها مجرى العلوم الضرورية ؛ فكما لا يجوز تحريف العلوم الضرورية العقلية ، فكذلك لا يجوز تحريف النصوص الشرعية البينة .
[ ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه القياس وأمثلته والأحكام الخاصة له ]
وأما النوع الثاني : وهو ما طريق معرفته القياس على ما ورد النص بتعيين جنسه ، وذكر صفته فمن أمثلته نهي النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - عن بيع الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ، [ و « 3 » ] يدا بيد ، وكذلك البر بالبر ونحو ذلك مما علم من قصده - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنه إنما أصله ليقاس عليه كل ما شاركه في اسم الجنس ، وصفة الوزن أو « 4 » الكيل في تحريم بيع بعض « 5 » ببعض متفاضلا أو مؤجلا ، ومن أحكام هذا النوع الخاصة له كون مسائله بخلاف مسائل النوع الأول ، وإن كان كلها معلوما بالنص ، وذلك لأن كل فريضة من فرائض النوع الأول نحو الصلاة والزكاة لا يصح قياسها ولا
هامش
( 1 ) - المراد السؤال ب ( لم ) عن الشرعيات ؛ لأنه اعتراض على حكمة الحكيم تعالى .
( 2 ) - نخ ( ج ) : تأويلها .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - نخ ( ب ) : الوزن والكيل .
( 5 ) - نخ ( ج ) : بعضه .