[ ذكر جملة من أصول الفقه المذكورة في الكتاب والسنة وأحكامها ]
أما الفصل الأول : وهو في ذكر أصول الفقه في الكتاب والسنة وأحكامها
فالغرض بذكرها التنبيه على معرفة الفرق بين الخطاب العام والخاص ، والاختلاف المحظور والجائز ، وبين ما يرجع المجتهد فيه إلى نفسه أو إلى غيره ، ونحو ذلك مما يمكن من عرفه رد كل ما يسأل « 1 » عنه إلى أصله ، والتمييز بين ما التبس من فقه الأئمة ، بمبتدع فقه العامة ، وبين الحاكي لمذهب غيره ، والمتعاطي برأيه .
[ ذكر جملة ما يعمه اسم الفقه وطريق معرفته ]
وبيان ذلك هو : أن جملة ما يعمه اسم الفقه ستة أنواع مختلفة الأحكام ، وذلك لأن جميع مسائل الفقه لا تخلو : إما أن تكون مما طريق معرفته النص البين ، أو القياس المنصوص على مثال جنسه ، أو السؤال لمن يجب سؤاله والرد إليه من أولي الأمر وأهل الذكر ، أو الرجوع فيها إلى الحاكم ، أو إلى حكم عدلين ، أو إلى نظر المكلف لنفسه وتحريه للأصلح فيما التبس عليه .
[ ذكر ما طريق معرفته من مسائل الفقه النص البين وأمثلته والأحكام التي تخصه ]
أما ما طريق معرفته النص البين : فمن أمثلة ذلك « 2 » ما ذكره اللّه سبحانه من مقادير سهام ذوي السهام من الورثة ، وأنواع الكفارات ، وأوقات العدة ، وكذلك كلما لم يختلف في أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بينه بقوله أو فعله من مجمل النصوص .
ومن أحكام هذا النوع التي تخصه كون الخطاب به عاما يستوي في معرفته ، و [ في « 3 » ] وجوب العمل به كل مكلف .
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : سأل .
( 2 ) - نخ ( ج ) : فمن أمثلته ما ذكره .
( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .