بلاء وفتنة ، وغمك وهو ثواب ورحمة ) .
وقوله - عليه السّلام - في صفة الأنبياء - عليهم السّلام - : ( قد اختبرهم اللّه بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ، ومحصهم بالمكاره ، فلا يعتبر الرضا والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في مواضع الغنى والإقتار ) .
ومن ذلك : قول علي بن الحسين - عليه السّلام - : فسبحان من ابتدع البرايا فأحارها ، وأنشأها فأمارها ، وشيأها فأصارها لا من شيء [ كان ] « 1 » قبلها ، ولا عن مثال احتذاه لها ، ولا شبه « 2 » اشتملها ، ولا رويّة فكر فيها ، ولا عن علم استفاده بل بقدرته على الأشياء ، وإمكان من الابتداء ، وآيات من العلي الأعلى ؛ فابتدع البرايا أصنافا ، وقررها أنواعا ، مؤلف بين متعادياتها ، مفرق « 3 » بين مجتمعاتها ، مفاوت بين أوقاتها ، ملائم بين أدواتها .
ومن ذلك قول جعفر بن محمد الصادق - عليه السّلام - : أما أصل معاملة اللّه تعالى فسبعة أشياء : أداء حقه ، وحفظ حده ، وشكر عطائه ، والرضاء بقضائه ، والصبر على بلائه ، والشوق إليه « 4 » .
وقوله - عليه السّلام - في مواضع من كتاب الإهليلجة « 5 » ، منها : رده لقول الطبيب الملحد الذي كان يزعم أن الأشياء لم يزل بعضها يحدث من بعض ، ولا محدث لها كما يقوله أهل الإحالة ؛ فأبطل ذلك بما فيها من الأدلة على كون كل محدّث يحتاج « 6 » إلى
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - نخ ( ج ) : ولا عن شبهة .
( 3 ) - نخ ( ب ) : ومفرق .
( 4 ) - ينظر فهذه ليست إلا ستة .
( 5 ) - نخ ( أ ، ب ) : الهليلجة .
( 6 ) - نخ ( ج ) : محتاجا .