من قال : مطرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكواكب « 1 » ) ) .
فانظر كيف سمى إضافة المطر إلى الأنواء كفرا ، وإضافته إلى البحار وتنزيه اللّه من قصد إنزاله أظهر كفرا لكونه مذهبا معتقدا ، فاعرف ذلك .
وكذلك قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في ذكر حوت الطعام ( ( منّ عليهم بالدابة تكون في الحبة لولا ذلك ما كنزت الملوك غيرها ، ومنّ عليهم بالسلوة بعد المصيبة ، ولولا ذلك ما قرب ذكر أنثى ولا عمرت الدنيا ، ومنّ عليهم بالريح المنتنة بعد الريح الطيبة ولولا ذلك ما « 2 » دفن حميم حميما ) ) فانظر كيف أضاف خلق ذلك إلى اللّه سبحانه ، وسماه منّة .
وكذلك قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( إن اللّه القابض الباسط المسعّر ) ) .
وقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض ) ) .
وقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( لو أنكم توكلتم على اللّه حق توكله لرزقتم « 3 » كما ترزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا ) ) .
وقوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( [ يا ] « 4 » أيها الناس ، إن الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما كتب له ؛ فأجملوا في الطلب ) ) فانظر كيف أضاف القبض في الرزق والبسط والتسعير إلى اللّه سبحانه .
وكذلك قوله - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( من نظر إلى من هو فوقه في دينه فاقتدى به ، ومن نظر إلى من « 5 » هو دونه في دنياه فحمد اللّه على ما فضله عليه كتب
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : بالكوكب .
( 2 ) - نخ ( ب ) : ولولا ذلك لما دفن . . إلخ .
( 3 ) - نخ ( أ ) : لرزقكم .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 5 ) - نخ ( أ ) : ما .