دعا ما لا ينفع ولا يضر من دون اللّه سبحانه فهو ظالم « 1 » .
والمطرفية ، وإن لم يدعوا الأصول ويعبدوها « 2 » من دون اللّه « 3 » سبحانه عبادة ظاهرة ؛ فقد أوجبوا لها ما لا « 4 » يقدر عليه إلا اللّه سبحانه ، وهو فعل الفروع ، وكفى بذلك مدحا لها ، وتعظيما لأمرها .
والسابعة : قوله سبحانه :
وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ ( 9 ) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ ( 10 )
[ هود ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه ينزع النعمة إذا شاء ويردها على من يشاء .
والثامنة : قوله سبحانه :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 )
[ الأنبياء ] .
والتاسعة : قوله سبحانه :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها . . .
الآية [ الزمر : 42 ] ، فانظر كيف صرح [ اللّه ] « 5 » سبحانه بأنه المدبر لأمر عباده ، ولم يكلهم إلى إحالة الأصول « 6 » بغير قصده .
والعاشرة : قوله سبحانه :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 22 ) لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( 23 )
[ الحديد ] ، فانظر كيف صرح سبحانه بأنه البارئ لكل مصيبة والعالم بها قبل إنزالها ، وأخبر بذلك سبحانه ليعلم .
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : فهو الظالم .
( 2 ) - نخ ( ب ) : ولم يعبدوها .
( 3 ) - نخ ( ب ) : من دونه سبحانه .
( 4 ) - نخ ( ب ) : ما لم يقدر .
( 5 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 6 ) - نخ ( ج ) : أمور .