عليهم السّلام - في ذلك اختلاف « 1 » فليس ذلك مما ينقص من علمهم وفضلهم لأن الاجتهاد في الدين واجب ، والاحتياط لازم ، والرجوع إلى الكتاب والسنة مما تعم به البلوى ، ولكل في عصره نظر واستدلال وبحث وكشف ، وقد ينكشف للمتأخر ما لم ينكشف للمتقدم ، لا بأن « 2 » المتقدم قصر عما بان للمتأخر .
وقال : وليس من الدين تخطئة واحد منهم ، والحكم عليه بأنه خالف الشريعة والأئمة .
وقال الإمام المتوكل على اللّه أحمد بن سليمان - عليه السّلام - في كتاب الحكمة :
وقد أجمع ذوو قربى ( الرسول ) « 3 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على أن الإمامة خاصة في الحسن والحسين وأولادهما ؛ فكان إجماعهم حجة ؛ لأن خلافهم خلاف المودة ، ولم يودهم من خالفهم ، وقد قال اللّه تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 31 )
[ آل عمران ] ، فقرن المحبة بالاتباع ؛ فمن لم يتبعهم لم يحبهم ؛ فصح ما قلناه « 4 » .
وقال فيه يحكي قصة السقيفة : فلما اشتغل أمير المؤمنين - عليه السّلام - بما ينبغي له أن يشتغل به ، اجتمع المهاجرون والأنصار إلى سقيفة بني ساعدة ، وتنافسوا في الملك ، ونسوا ما أوصاهم به رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - من أمره لهم باتباعهم لعلي - عليه السّلام - في مواقف كثيرة ، وأكاليم شهيرة .
وقال : وكان من جملة الظالمين من غصب عليا - عليه السّلام - حقه ، وأنكر « 5 » سبقه ، واستولى على الأمر الذي كان أولى به ؛ كأبي بكر وعمر وعثمان ، ومن أعانهم
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : خلاف .
( 2 ) - نخ ( ج ) : لا أن .
( 3 ) - نخ ( أ ) : رسول اللّه .
( 4 ) - نخ ( ب ، ج ) : قلنا .
( 5 ) - نخ ( ب ، ج ) : وأنكره .