عليه وآله وسلّم - : ( ( علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) ) .
وقال في رسالته إلى أهل طبرستان : أصل التأويل أول الخبال ، والاختلاف في الأئمة أول الضلال ، والاعتماد على غير العترة أول الوبال ، أصل العلم مع السؤال ، وأصل الجهل مع الجدال ، العالم في غير علمنا كالجاهل بحقنا ، الراغب في عدونا كالزاهد فينا ، المحسن إلى عدونا كالمسيء إلينا ، الشاكر لعدونا كالذام لنا ، المعترض لنحلتنا كالغازي « 1 » علينا ، معارضنا في التأويل كمعارض جدنا في التنزيل ، الراعي لما لم يسترع كالمضيع لما استرعي ، القائم بما لم « 2 » يستأمن عليه كالمعتدي فيما استحفظ ( عليه ) « 3 » ، الخاذل لنا كالمعين علينا ، المتخلف عن داعينا كالمجيب لعدونا ، معارضنا في الحكم كالحاكم بغير الحق ، المفرق بين العترة الهادين كالمفرق بين النبيين ، هنا « 4 » أصل الفتنة يا جماعة الشيعة .
وقال ابنه الحسين بن القاسم - عليه السّلام - في كتاب الرد على الملحدين : فيما أيتها « 5 » الأمة الضالة عن رشدها ، الجاهدة في هلاك أنفسها ، أمرتم بمودة آل النبي ، أم فرض عليكم مودة تيم وعدي ؟
وقال في كتاب التوحيد : ولو تمسكوا بسفن النجاة « 6 » لما غرقوا في بحار العمى ، ولو شربوا من علم آل نبيهم لشفوا من الظمأ ، ولظفروا بالغنائم العظمى ، ولأنارت قلوبهم لموافقة الحكماء ، ولكنهم اكتفوا بعلم أنفسهم ، واستقلوا آل « 7 » نبيهم ؛ فلا يبعد اللّه إلا من ظلم ، وعلى نفسه السوء اجترم .
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : كالعادي .
( 2 ) - نخ ( ج ) : بما لا يستأمن .
( 3 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 4 ) - نخ ( ج ) : هاهنا .
( 5 ) - نخ ( أ ، ب ) : فيا أيها .
( 6 ) - نخ ( أ ، ب ) : النجاة .
( 7 ) - في ( ب ) : آل محمد نبيهم .