ومن شعره « 1 » - عليه السّلام - في معنى ذلك ، قوله :
بدعنا كل مكرمة ولما * نزل للمجد مذ كنا سناما
وما إن زال أولنا نبيا * ولا ينفك آخرنا إماما
يصلي كلّ محتلم علينا * ويتبعها إذا صلى السلاما
وحسبك مفخرا أنا جعلنا * لكل هدى ومكرمة تماما
وقال ( أخوه ) « 2 » الناصر لدين اللّه أحمد بن يحيى - عليه السّلام - في كتاب مسائل أبي إسحاق : وقد قال اللّه عز وجل :
وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ( 43 )
[ العنكبوت ] ، فأعلمك عز وجل أنه لا يعقلها إلا العالمون ، ولا علم لمن جهل معدن الحق ، وقدر النبوة ، وخيرة الإمامة .
وقال في كتاب النجاة : وتعاموا عن قوله عز وجل :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 )
[ الأحزاب ] ، والمطهّر من الرجس لا يكون في دينه زلل ، ولا في قوله ميل ، ولا في تأويله للقرآن خطل ؛ فلم يكن عز وجل ليطهر من يكذب عليه ؛ فيكون من عانده أولى بالحق منه ، وهو عز وجل أعلم بالمفسد من المصلح .
وقال القاسم بن علي العياني - عليه السّلام - في كتاب ذم الأهواء والوهوم : قد أتى الخبر أن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لم يفارق الدنيا حتى خولف أمره في جيش أسامة وغيره ، ومن قبل ما فعل القوم أخبر اللّه بفعلهم فقال عز من قائل :
وَما
هامش
( 1 ) - المشهور أن هذه الأبيات من قصيدة الإمام المنتصر لدين اللّه محمد بن الإمام المختار القاسم بن الإمام الناصر أحمد بن الهادي - عليهم السّلام - من قصيدته المشهورة التي مطلعها :علام اللوم يا سلمى علاما * عداك اللوم فاطّرحي الملاما( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .