لإقامة الحجة في رقابهم ، وقطع عللهم ؛ لما قد علم سبحانه بما « 1 » سيكون من أمة محمد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - [ فيهم « 2 » ] ولهم من العداوة والبغضة .
وقال في كتاب الشرح والبيان : ولسنا نطلق في أهل الفضل والدين ، والتصديق لذي القوة المتين ، من أصحاب [ محمد ] « 3 » خاتم النبيين ، الذين آمنوا به واتبعوه ، وجاهدوا معه وصدقوه ، ولا نقول فيهم إنهم اختلفوا ولا تضادوا ، ولكن كان معه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منافقون قد ذكرهم اللّه في كتابه في غير موضع .
وقال في الرسالة السابعة : قد حكم اللّه سبحانه بهذا الأمر لقوم سماهم ، ودل عليهم ونصبهم ، وحظره على غيرهم ؛ فجعله لهم فضيلة على سواهم « 4 » ، وذلك قوله سبحانه :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا . . .
الآية [ فاطر : 32 ] ، ثم ذكر كثيرا من الآيات والأخبار .
وقال بعد ذلك : فمن « 5 » غدا بهذا الأمر في غير أهل بيت نبيه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقد عبث بنفسه ، وتمرد في دين خالقه .
وقال في جوابه للقرامطة : ودل على أولي الأمر بما ذكر في كتابه [ حيث يقول عز ذكره ] « 6 » :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
ثم قال :
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
[ النساء : 59 ] ، فدل على طاعة ثالثة ، وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 )
[ التوبة ] ، فجمعت هذه الكلمة « 7 » جميع « 8 » من آمن ثم [ استثنى منهم
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ، ب ) : مما سيكون .
( 2 ) - زيادة من ( أ ، ج ) .
( 3 ) - زيادة من ( أ ، ج ) .
( 4 ) - نخ ( ج ) : على من سواهم .
( 5 ) - نخ ( ب ) : من .
( 6 ) زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 7 ) - في ( ب ) : الآية .
( 8 ) - نخ ( ج ) : كل .