عليه وآله وسلّم - فارض به رائدا ، وإلى النجاة قائدا ) .
مسألة : كيف يجوز إثبات صفات الباري سبحانه ووصفها بأنها أمور زائدة على ذاته مترتبة « 1 » في الوجوب ، مختلفة « 2 » في الأحكام ، ومشتركة في الثبوت فيما لم يزل ، مع كون ذلك موجبا للتعديد إذ لا يعقل إثبات موجب وواجب « 3 » ، وموجب له فيما لم يزل لشرط ثبوت هذه الثلاثة المعدودة فيما لم يزل ، وذلك خلاف التوحيد ؟
ولذلك قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في توحيده الموثوق بصحته : ( من وصفه فقد حده ، ومن حده فقد عده ، ومن عده فقد أبطل أزله ) .
وقال : ( وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه بشهادة « 4 » كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ؛ فمن وصف اللّه سبحانه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزأه ، ومن جزأه فقد جهله ) .
مسألة : كيف يجوز أن يجعل الشيء أو الذات اسم جنس عام للخالق ليتوصل بالمشاركة فيه بين الباري وغيره إلى جعل ذاته من جملة الذوات المحدودة بالحد الجامع المركب من جنس وفصل ، وإلى قياس ( صفاته على صفات المخلوقين ) « 5 » ، مع كون الجنسية والنوعية والمشاركة والقياس من أوصاف الأشياء المحدثة « 6 » ، التي يصح قياس بعضها على بعض لأجل اشتراكها في صفات تعم ، وافتراقها لأجل صفات تخص ، ولذلك لم يجز فيها لما كانت أجناسا متنوعة أن يقال : محدث لا كالمحدثات ، وجسم لا
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ، ج ) : ومترتبة .
( 2 ) - نخ ( ج ) : ومختلفة .
( 3 ) - نخ ( ج ) : أو واجب .
( 4 ) نخ ( ب ) : الشهادة .
( 5 ) - نخ ( أ ) : صفة على صفات المختلفين .
( 6 ) - نخ ( أ ) : المحدودة .