فيما لم يزل على مجرد ذوات العالم [ فقط « 1 » ] دون كونه أجساما وأعراضا ، وحيوانا وجمادا .
ومنها : قصرهم لكونه سبحانه مؤثرا على مجرد صفة زعموا أنها لا شيء ، ولا لا شيء ، وهي وجود العالم .
ومنها : جمعهم بين وصف العالم بأنه محدث ، وأن ذواته ثابتة فيما لم يزل ونحو ذلك مما [ قد « 2 » ] تقدم ذكره .
وذكر ما ينجي من استغلاطهم بزخرف أقوالهم فيه ، وهو معرفة كون الباري سبحانه شيئا فيما لم يزل لا شيئا أزليا سواه ، وأنه سبحانه قادر ولا مقدور ، وعالم ولا معلوم ، وحكيم ولا محكم ، وسميع بصير ولا مسموع ولا مبصر ، ولا أمور زائدة ، ولا موجب ولا موجب .
[ ذكر تسميتهم لبدعهم في الدين عدلا وتوحيدا ]
وأما الفصل العاشر : وهو في ذكر تسميتهم لبدعهم في الدين عدلا وتوحيدا
فلو لا تسميتهم لها بذلك مع لبسهم بها لمسائل العدل والتوحيد لم تخف على المرتادين كما قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
ومثال ذلك : جمعهم بين اسم العدل ومعنى نقيضه [ في مسائل الإمامة ، وجمعهم بين اسم التوحيد ومعنى نقيضه ] « 3 » في مشاركتهم بين الباري و [ بين « 4 » ] البرية في الذاتية وفي الأزلية ، ونحو ذلك مما جمعوا فيه بين اسم التوحيد ومعنى التحديد والتعديد ، والخدع في التسمية للبدع المحدثة بالأسماء المستعارة مما يستغلط به كل مدلس ، وقد ذم اللّه سبحانه
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .