غلاطهم فيه وطريق النجاة من استغلاطهم به .
ويدل على أن تكون القسمة الصحيحة في ذلك هي « 1 » ما ذهب إليه أئمة العترة - عليهم السّلام - من أن اللّه سبحانه لا يخلو : إما أن يكون مريدا بإرادة تحل أو لا تحل وذلك محال .
وإما أن يكون [ اللّه « 2 » ] سبحانه مريدا لا بإرادة كما أنه تعالى عالم لا بعلم ، وفاعل لا بآلة وهو الصحيح ، ومما ينبه من « 3 » طريق التمثيل على معرفة مواضع غلاط المعتزلة [ في القسم ] « 4 » هو أن يقال قد ثبت كون الباري سبحانه سامعا [ و « 5 » ] مبصرا كما ثبت كونه مريدا ؛ فلا يخلو : إما أن يكون سامعا ومبصرا لذاته أو لغيره ، وباطل أن يكون لذاته لما في ذلك من إيجاب قدم المسموع والمبصر ، فلم يبق إلا أن يكون لغيره .
ثم يجعل ذلك الغير الذي أدى إليه الدليل بزعم المعتزلة إما عرضا موجودا لا في محل ، وإما أمرا زائدا على الذات لا شيء ولا لا شيء ، أو نحو « 6 » ذلك من المحالات التي لا ينجى من التحير فيها إلا المتمسك « 7 » بمحكم الكتاب والسنة وأئمة الهدى ، والاقتداء بقولهم « 8 » في ذلك ، وهو أن اللّه سبحانه سامع لا بسمع ، ومبصر لا ببصر ، وأن في كون ذلك كذلك ما يدل على أن قول المعتزلة لذاته أو لغيره « 9 » في جميع القسم مغلطة ؛ لأنه لا أمر زائد على
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : هو .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 3 ) - في ( ب ) : على .
( 4 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 6 ) - في ( ب ) : أو غير .
( 7 ) - نخ ( ب ، ج ) : إلا التمسك .
( 8 ) نخ ( ب ) : والاقتداء بهم في ذلك .
( 9 ) في ( ب ) : لغيرها .