قال : ( ( قوم يأتون بعدكم يحدون اللّه حدا بالصفة ) ) .
وثانيها : أن علمهم بذلك لا يخلو إما أن يكون عن التفكر في اللّه سبحانه ، أو [ عن التفكر « 1 » ] في غيره ، أو عن التفكر لا في ذاته ولا في غيره .
فإن كان [ عن ] « 2 » التفكر لا في اللّه ولا في غيره ؛ فهو تفكر لا في شيء .
وإن كان عن التفكر في غير اللّه سبحانه ؛ فالتفكر في غيره لا يؤدي إلى العلم بكيفية استحقاقه لصفات ذاته .
وإن كان عن التفكر فيه سبحانه ؛ فذلك باطل لتحريمه سبحانه [ عليهم « 3 » ] أن يقولوا عليه ما لا يعلمون ، وقد أخبر [ اللّه « 4 » ] سبحانه أنهم « 5 » لا يحيطون به علما .
ولقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : ( ( تفكروا في آلاء اللّه ، ولا تفكروا في اللّه ) ) .
وقوله : ( ( تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق ) ) .
وقول « 6 » أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ( ( من فكر في الصنع وحد ، ومن فكر في الصانع ألحد ) ) .
وثالثها : تناقض أقوالهم في كثير من ذلك ، وكل متناقض فهو باطل .
مثال ذلك : قولهم : إن الصفات لا توصف ، ونقضهم لذلك بوصفهم « 7 » لبعضها بالأزل ، ولبعضها بالتجدد .
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( ج ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 4 ) - زيادة من نخ ( ب ) .
( 5 ) - نخ ( ب ، ج ) : بأنهم .
( 6 ) - نخ ( ب ، ج ) : ولقول .
( 7 ) - نخ ( أ ) : لوصفهم .