وموجودا يدل على صفات زائدة على ذاته سبحانه ، وثابتة له فيما لم يزل .
ومنهم من يقول : إنه يستحقها كلها لذاته ، ومنهم من يقول : إنه يستحقها لأمر زائد على ذاته أخص منها لا يستحق لذاته سوى ذلك الأمر ، واصطلحوا على تسمية الصفات على الجملة أمورا لا أشياء ، وثابتة لا موجودة ، وأزلية لا قديمة ، وزوائد « 1 » على الذات لا أغيارا لها .
وعلى وصفها بأنها لا شيء ولا لا شيء ، ولا قديمة ولا محدثة ، ولا موجودة ولا معدومة ، وأنها لا تعلم مع الذات ولا منفردة ، وأشباه ذلك مما لم يسبقهم إلى القول به موحد ، ولا يتبعهم فيه إلا مقلد .
والذي يدل على صحة مذهب العترة في ذلك وبطلان مذهب المعتزلة : هو « 2 » كون مذهبهم فيه متضمنا لضروب من المحالات التي أولها كونه مذهبا حادثا متكلفا بغير دليل معقول ولا مسموع يدل على وجوده « 3 » أو على صحته وكل مذهب حادث كذلك فهو باطل لقول اللّه سبحانه :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ . . .
إلى قوله :
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 )
[ الأعراف ] ، وقوله سبحانه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 )
[ الحج ] ، وقوله في مثل ذلك :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ
[ النجم : 23 ] ،
إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ ( 148 )
[ الأنعام ] .
ولما روى الحاكم عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنه قال : ( ( يوشك الشرك أن ينتقل من ربع إلى ربع ، ومن قبيلة إلى قبيلة ) ) قيل : يا رسول اللّه ، وما ذاك « 4 » الشرك ؟
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : وزائدة .
( 2 ) - نخ ( ب ) : وهو .
( 3 ) - نخ ( أ ) : وجوبه .
( 4 ) - نخ ( ب ) : ذلك .