ومنها : أن المشاركة والجنس والنوع من خصائص [ أوصاف « 1 » ] المحدثات التي لا يجوز إضافتها إلى اللّه سبحانه لما فيها من لزوم التشبيه .
ومنها : أن ذات الباري [ سبحانه « 2 » ] هي نفسه ، ونفسه هي هو ، ولا يجوز « 3 » أن يوصف سبحانه بأنه مشارك في نفسه لعدم الفرق بين المشاركة في الذاتية ، والمشاركة في النفسية .
ومنها : أنه لا فرق في اللغة بين المشاركة في الذاتية ، والمماثلة فيها ، وقد ثبت بالدليل أنه لا مثل له سبحانه ؛ فكذلك « 4 » يجب أن يكون لا مشارك له .
ومنها : أن لفظ ذات قد يعبّر به « 5 » عن الشيء جملة كما يقال : فعل فلان كذا بذاته أي فعله هو ، وقد يعبر به عن محل العرض ، فيقال : ذات الجسم وعرضه ، وكل لفظ عبر به عن معنيين مختلفين فليس باسم جنس يصح فيه الاشتراك .
ومنها : أن تحديدهم لذات الباري سبحانه بالحد الذي زعموا أنه مركب من جنس وفصل لم يتضمن إلا نفس حكاية مذهبهم الذي ابتدعوه لفظا ومعنى ، ومجرد الحكاية لا تصح أن تكون دليلا على صحة المحكي ؛ فلذلك « 6 » فإنه ما من دعوى باطلة إلا ويمكن أن تحد « 7 » بحد مركب من جنس وفصل وذلك بين لمن تأمله .
ومنها : مخالفتهم بذلك « 8 » للموحدين [ في معنى التوحيد ] « 9 » ، ولأهل علم المنطق في
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) .
( 3 ) - نخ ( ج ) : ولا يصح .
( 4 ) - نخ ( ب ) : وكذلك .
( 5 ) - نخ ( ب ) : بها .
( 6 ) - نخ ( ج ) : فكذلك .
( 7 ) - نخ ( ب ) : تحدد .
( 8 ) في ( ب ) : في ذلك .
( 9 ) زيادة من نخ ( أ ، ب ) .