ظاهرها ، أو حملت على أن المراد بها ضرب المثل .
بدليل : أنها لو حملت على ظاهرها للزم من ذلك تجويز وزن الأعراض وكون « 1 » ذلك محالا معلوم ضرورة ، أو لزم تجويز كون أفعال العباد أجساما ، وكونه محالا معلوم أيضا ضرورة ، وذلك هو الذي يدل على كون ما كان كذلك متشابها ومجازا « 2 » .
وإن قيل : إن الوزن يقع على ما هي مكتوبة فيه كان عدولا عن الظاهر ؛ لكون ما هي مكتوبة فيه ليس بطاعة ولا معصية ؛ ولأن الصحيح من المذهب أن كل من كانت « 3 » خاتمة معاصيه التوبة النصوح فهو من أهل الجنة ، ومن كانت خاتمة طاعاته « 4 » الإصرار على معصية واحدة فهو من أهل النار ، وذلك مما يرجح القول بالإحباط على القول بالموازنة .
[ كلام الأئمة في ذم كل مخالف في الإمامة ]
ومما يؤيد ما تقدم ذكره في هذا الفصل من كلام الأئمة في ذم كل مخالف في الإمامة سواء كان صحابيا أو معتزليا أو كان ممن شايعهم وحسن الظن بهم :
قول أمير المؤمنين - عليه السّلام - المحكي عنه في كتاب نهج البلاغة في ذم من استغنى برأيه وعلم شيوخه : ( فيا عجبا ، وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل وصي ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفّون عن عيب ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوه « 5 » ، والمنكر عندهم ما أنكروه « 6 » ، ومفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ،
هامش
( 1 ) - نخ ( أ ) : في كون .
( 2 ) - نخ ( ج ) : أو مجازا .
( 3 ) - في ( ب ) : كان .
( 4 ) - نخ ( ج ) : طاعته .
( 5 ) - نخ ( ج ) : ما عرفوا .
( 6 ) - نخ ( ج ) : ما أنكروا .