رسالته التي منها قوله : ( عباد اللّه : إن الظالمين قد استحلوا دماءنا ، وأخافونا في ديارنا ، وقد اتخذوا خذلانكم حجة علينا ، فيما كرهوه من دعوتنا ، وفيما سفهوه من حقنا ، وفيما أنكروه من فضلنا .
عباد اللّه : فأنتم شركاؤهم في دمائنا ، وأعوانهم على ظلمنا ، فكل مال للّه أنفقوه ، وكل جمع جمعوه ، وكل سيف شحذوه ، وكل عدل تركوه ، وكل جور ركبوه ، وكل ذمة للّه أخفروها ، وكل مسلم أذلوه ، وكل كتاب نبذوه ، وكل حكم للّه عطلوه ، وكل عهد للّه نقضوه ؛ فأنتم المعاونون لهم بالسكوت عن نهيهم عن السوء .
عباد اللّه : إن الأحبار والرهبان من كل أمة مسؤولون عما استحفظوا عليه ؛ فأعدوا جوابا للّه « 1 » سبحانه عن سؤاله ) .
[ حكاية المعتزلة أن أمير المؤمنين ( ع ) كان يرى بالرأي ويجوز بيع أمهات الأولاد والجواب على ذلك ]
وأما حكايتهم عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : أنه كان يرى بالرأي ، و [ بجواز ] « 2 » بيع أمهات الأولاد ؛ فأصّلوه ليتوصلوا به إلى دعوى كونه - عليه السّلام - مجمعا معهم على القول بالرأي ، وإلى تجويز مخالفتهم لرأيه فيما خالفهم فيه .
والجواب : أن ذلك غير صحيح عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - ؛ لأن تحريم بيع أمهات الأولاد ثابت بقول النبي - صلّى اللّه عليه وآله - لأم ولده : ( ( أعتقها ولدها ) ) ، وذلك نص لا يجوز أن ينسب إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، أنه يجهله و [ لا « 3 » ] أنه يخالفه برأيه .
وأما حكايتهم عن عبيدة أنه لا يحب من رأي أمير المؤمنين إلا ما وافق هواه ففي ذلك
هامش
( 1 ) - نخ ( ب ) : فأعدوا للّه سبحانه جوابا عن سؤاله .
( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ب ) .
( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .