فنكثوه وعقدوا « 1 » لأنفسهم ) .
وقوله المحكي « 2 » في كتاب نهج البلاغة : ( حتى إذا قبض رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله - رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا النسب « 3 » الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن أرض « 4 » أساسه ، فبنوه في غير موضعه ) « 5 » .
وقوله : ( اللهم إني أستعديك على قريش ؛ فإنهم قطعوا رحمي ، وأكفئوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا ألا إن في الحق أن نأخذه وفي الحق أن نمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ؛ فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي ؛ فظننت بهم عن المنية ) .
وقوله في خطبته المعروفة بالموضحة ذات البيان : ( فاجتدع « 6 » المسلمون ثمّ سبقي ، واقتطعوني دون حقي ، التيمي منهم ثم العدوي ، احتيالا واغتيالا إلى قوله بعد ذكره للمواقف التي لم يسبق إليها أهل السبق إلى السقيفة معرضا لهم بقول اللّه سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 )
[ الأنفال ] ، ثم قال - عليه السّلام - : ( فاغضبوا رحمكم اللّه على من غضب اللّه عليه ) .
هامش
( 1 ) - نخ ( ج ) : وعقدوه .
( 2 ) - نخ ( ج ) : المحكي عنه .
( 3 ) - في النهج : وهجروا السبب .
( 4 ) - نخ : رص . وهو هكذا في نهج البلاغة .
( 5 ) - انظر نهج البلاغة خطبة رقم ( 148 ) في ( 2 / 301 ) .
( 6 ) - نخ ( ج ) : فاقتطع .