- مع كونه غير صحيح - دليل على أن من يفعل ذلك رافض أو مشك .
وشاهد ذلك : قول الهادي [ إلى الحق « 1 » ] - عليه السّلام - في باب بيع أمهات الأولاد من كتاب الأحكام : ( فأما ما يرويه همج الناس عن أمير المؤمنين من إطلاق بيعهن ؛ فذلك ما لا يصدق به عليه ، ولا يقول به من عرفه فيه .
وفي ذلك : ما حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن بيع أمهات الأولاد ؛ فقال : لا يجوز ذلك فيهن ، ولا يحكم به عليهن .
وأما ما يرويه أهل الجهل عن أمير المؤمنين ؛ فلا نقبل ذلك منهم ولا نصدق به عليه ) .
[ رواية المعتزلة عن النبي ( ص ) أنه أذن لمعاذ أن يجتهد رأيه والجواب عن ذلك ]
وأما روايتهم عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنه أذن لمعاذ أن يجتهد رأيه « 2 » ، فأصلوه « 3 » ليتوصلوا به إلى معارضة ما يجب من سؤال أهل الذكر ، والرد إلى أولي الأمر ، والحجة فيه عليهم لا لهم ؛ لأنه إذا « 4 » صح فإنما جاز لمعاذ بشروط لم يوجد مثلها لأحد من المعتزلة ، وهي إذن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - لمعاذ في ذلك ، وكونه عالما بأحكام الكتاب والسنة التي لا يجوز الاجتهاد إلا بعد عدمها ، وكون علمه بذلك سماعا [ له « 5 » ] عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ولا مخالف له في تأويلها ، وكون معاذ في تلك الحال موافقا لأهل الحق ، وكون اجتهاده فيما حدث دون ما سيحدث ، وفي حال بعده عمن يجب عليه سؤاله والرد إليه ، وبعد عدمه للحكم في الكتاب والسنة ، وكونه في حكم
هامش
( 1 ) - زيادة من نخ ( ب ، ج ) .
( 2 ) - نخ ( ب ) : برأيه .
( 3 ) - نخ ( أ ) : فأصلوا ذلك ليتوصلوا به .
( 4 ) نخ ( ج ) : إن صح .
( 5 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) .